أنفِق... لمــــاذا؟
أَنفِق يا بن آدم أُنفق عليك.. خطاب إلهي في منتهى اللطف، يحمل من عجيب المنافع؛ ما لا يحيط به إلا علم الله الواسع.
أَنفِق... ييشعرك وكأنك المالك المتفضل؛ وما أنت إلا مستخلف مُوكَّل (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير).
أَنفِق... وهل يمضي معك من المال إلا الذي تنفق (وهل لك يا بن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت) [حديث شريف]
أَنفِق... قبل أن يأتي يوم تتحسر فيه ندما لأنك لم تنفق (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين).
أَنفِق... فأنت المستفيد قبل غيرك (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم).
أَنفِق... جلبا للبركة ومضاعفة الرزق (إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم).
أَنفِق... دفعا لما يحيط بك من الفتن وسوء المحن، فــ (فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره؛ يكفرها الصيام والصدقة...).
أَنفِق... وأمّـــــــــــــــــِن على نفسك وأهلك ومالك؛ من كل ما يهددك من المهـــــــــــالك، فـــــــــ (صنائع المعروف تقي مصارع السوء).
أَنفِق... تطهيرا لروحك؛ مما يَعْلق بها من لهيب الخطايا، إذ (الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار).
أَنفِق... وسيكون تيسير الله تعالى رفيقا لك (فأما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى).
أَنفِق... فما عليك إلا أن تنفق، لترى ثمرة ذلك في إنفاق الله عليك، (قال الله: أَنفق يا بن آدم أُنفق عليك)